اسمعها من الجميع طوال الوقت و ان اختلفت الالسنه….او تشكلت الحروف…..”براوي”..”ما بتحبش الناس”….او بشكل اقل هجوميه و ان كان محمل بقدر من الأتهام المبطن….”انطوائي”….و احيانا….” اناني”, ينبعوا جميعا من اني افضل ان اكون وحيدا.
- حاول تكلمها….يمكن تفهم.
- لو عملت كده تبقى حمار…. هي عايزه تتحكم فيك..
- او هتحس انك ضعيف و تسيبك…
- ليه احساسكم بعدم الأمان ده…
- اسمع كلامي انا و قوم كلمها.
-لأ انا عمري ما احتاجت حد في حياتي…
- وده شئ لازم نحافظ عليه…
- مش يمكن ده شئ غلط……
و ان كنت لا اقر ما يقال….لكني افضل و صف يضع ما يقولون في حدود محتمله-بالنسبه لي- و هو “ذئب وحيد“, و قد اقر بأني اجد اغلب الناس غير محتملين, و افضل الأنسحاب من دوائرهم على ان اجد نفسي في وسطهم احمل نفسي الكسوله عبئ الأبتسام في وجوههم, و هو ما قد يفسر الكلمه, الذئاب كائنات اجتماعيه بالأساس, تعتمد حياتها علي ما يتواصل به و من خلاله مع بقية القطيع, و وجود ذئب و حيد, شئ نادر الحدوث.
انتظر مكالمتك, انظر بهدوء الي الساعه….اعود لقراءة” اورهان باموك”…..لم اتحمس ابدا لقرائته قبلا….في المكتبه, كنت كل مره امسك بكتاب له, اجد شيئا آخر يسرق نظري……فاضعه مكانه و التقط ما سرقني منه..اوليه ظهري و انصرف… حتى بعد ان اهداني صديق كتابا له… كان دابي معه المثل…لكن و انا جالس في انتظارك….افكر فيكي… سرق الكتاب نظري لأول مره…فوجدتني التقطه و ابدا في قرائته فورا… واجدني اقر لنفسي.. انه يعجبني….انا مخطئ….
لكن ما قد لا يعلمه الجميع اني افضل صحبة العقارب علي ان اكون و حيدا, فاكثر البشر قدرة علي استفزازي و اثارة اعصابي…انا. ما ان اكون وحيدا حتى ابدأ مع نفسي جدل عقيم يمتلك الأطراف جميعا فيه قدرا متساويا من المعرفه و العقل, و هو ما يؤدي الى استحالة اغلاقه, خاصة لمصلحة احدا منهم….
اراك وسطهم جميعا, فاجدني مضطرا للأبتسام لهم علني ارى ابتسامتك…..اتركهم يملؤون اذني بكل ما يقولون, لأنظراليك….اضبطني احيانا انظر امامي لأبحث عنك….اراك.
لم يمتلك احدا السلطه للتواجد في داخل اجتماعاتي, انا و انا و انا……..وانت, انت فقط……لم ادعك او ائذن…و لم تطلبيه….لكني احببته.
يحق لك ان تغضبي مني……ان كنت انا لا احتملني…و لكنك لا تفعلين كل ما تفعلينه الآن….هو الأنضمام لمن يجادلوني, لكن بلا غضب, انت الوحيده فيهم,تجادليني…..تثيرين اعصابي……تدفعيني للجنون, نعم…..لكن ارى في عينيك حنان.
هلا تشاركينني حياتي ……..احبك .


